محمد بن سعيد بن الدبيثي
202
ذيل تاريخ مدينة السلام
قد كان في الهجران ما يزع الهوى * لو يستفيق من الغرام مشوق لكنّني آبى لعهدي أن يرى * بعد الصّفاء ، وورده مطروق إن عادت الأيّام لي بطويلع * أو ضمّني والظّاعنين « 1 » طريق لأنبّهنّ على الغرام بزفرتي * ولتطربنّ بما أبثّ النّوق وأنشدني أبو الحسن عليّ بن نصر بن هارون ، قال : أنشدني الأجل أبو الفرج بن جيّا لنفسه من قصيدة « 2 » : أما والعيون النّجل تصمي نبالها * ولمع الثنايا كالبروق تخالها ومنعطف الوادي تأرّج نشره * وقد زار في جنح الظّلام خيالها لقد « 3 » كان في الهجران ما يزع الهوى * ولكن بعيد « 4 » في الطّباع انتقالها 44 - محمد « 5 » بن أحمد بن علي بن محمد ، أبو عبد اللّه الأديب الحمّاميّ . من أهل أصبهان ، يعرف بالمصلح . قدم بغداد حاجا ، وحدّث بها في صفر سنة تسع وستين وخمس مائة عن أبي
--> ( 1 ) ياقوت : « والنازحين » ، وما هنا موافق لما نقله القفطي . ( 2 ) أوردها القفطي نقلا من هذا الكتاب ، وأوردها الصفدي في الوافي وزاد عليها بيتين وفي رواية الصفدي بعض الاختلاف . وأوردها أيضا ياقوت في معجم الأدباء . ( 3 ) في ياقوت والصفدي : « وقد » ، وما هنا موافق لما في القفطي . ( 4 ) ياقوت والصفدي « شديد » ، وما هنا كما عند القفطي . ( 5 ) ترجمه ياقوت في معجم البلدان ( 2 / 180 ط . صادر ) ، وابن نقطة في إكمال الإكمال 2 / 187 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 230 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 916 وقال فيه : أبو عبد اللّه الأصبهاني الجورتاني الحمامي الأديب المعروف بالمصلح ، واختاره في مختصر المحتاج 1 / 14 . وترجمه الصفدي في الوافي 2 / 108 نقلا من تاريخ ابن النجار ، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة 1 / 380 - 381 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 304 وغيرهم .